العلامة المجلسي
99
بحار الأنوار
17 - فقه الرضا : قال عليه السلام : إذا كنت في السفينة وحضرت الصلاة ، فاستقبل القبلة وصل إن أمكنك قائما ، وإلا فاقعد إذا لم يتهيأ لك ، فصل قاعدا ، وإن دارت السفينة فدر معها وتحر إلى القبلة ، وإن عصفت الريح فلم يتهيأ لك أن تدور إلى القبلة فصل إلى صدر السفينة ، ولا تخرج منها إلى الشط من أجل الصلاة . وروي أنك تخرج إذا أمكنك الخروج ، ولست تخاف عليها أنها تذهب ، إن قدرت أن تتوجه إلى القبلة ، وإن لم تقدر تلبث مكانك . هذا في الفرض ، ويجزيك في النافلة أن تفتتح الصلاة تجاه القبلة ، ثم لا يضرك كيف دارت السفينة لقول الله تبارك وتعالى : " فأينما تولوا فثم وجه الله " ( 1 ) والعمل على أن تتوجه إلى القبلة وتصلي على أشد ما يمكنك في القيام والقعود ثم أن يكون الانسان ثابتا مكانه أشد لتمكنه في الصلاة من أن يدور لطلب القبلة . وقال عليه السلام : إذا كنت راكبا وحضرت الصلاة ، وتخاف أن تنزل من سبع أو لص أو غير ذلك فلتكن صلاتك على ظهر دابتك ، وتستقبل القبلة ، وتؤمي إيماء إن أمكنك الوقوف ، وإلا استقبل القبلة بالافتتاح ، ثم امض في طريقك التي تريد حيث توجهت به راحلتك مشرقا ومغربا وتنحني للركوع والسجود ، ويكون السجود أخفض من الركوع ، وليس لك أن تفعل ذلك إلى آخر الوقت ( 2 ) . وقال : عليه السلام إن أردت أن تصلي نافلة وأنت راكب فاستقبل رأس دابتك حيث توجه بك مستقبل القبلة أو مستدبرها ، يمينا وشمالا ، وإن صليت فريضة على ظهر دابتك استقبل القبلة بتكبير الافتتاح ثم امض حيث توجهت بك دابتك ، تقرء فإذا أردت الركوع والسجود استقبل القبلة واركع واسجد على شئ يكون معك مما يجوز عليه السجود ولا تصليها إلا في حال الاضطرار جدا ، فتفعل فيها مثله إذا صليت ماشيا إلا أنك إذا أردت السجود سجدت على الأرض ( 4 ) .
--> ( 1 ) البقرة : 115 . ( 2 ) فقه الرضا ص 14 . ( 3 ) فقه الرضا 16 - 17 .